حزب الله يقايض نسيم نسر بأشلاء جنود إسرائيليين قتلوا في 2006
بواسطة: admin بتاريخ : الإثنين 02-06-2008 05:14 صباحا
استقبل الأسير اللبناني نسيم نسر العائد إلى لبنان بعد ست سنوات في المعتقل في إسرائيل باحتفال حاشد نظمه حزب الله الذي سلم إسرائيل في المقابل اشلاء جنود قتلوا في حرب صيف 2006، فيما أعربت أوساط فلسطينية عن خيبة أملها من الصفقة لأنها لن تشمل الأسرى الفلسطينيين والعرب.
ووصل نسيم نسر اللبناني الذي امضى عقوبة لمدة ست سنوات في السجون الإسرائيلية بتهمة التعاون مع حزب الله وافرج عنه الاحد 1-6-2008, الى رأس الناقورة في جنوب لبنان في سيارة للجنة الدولية للصليب الأحمر قادمة من الأراضي الإسرائيلية.
ثم استقل سيارة أخرى كانت تنتظره في المكان وانتقل فيها إلى بلدة الناقورة حيث اعد له حزب الله احتفالا شعبيا وخطابيا حاشدا.
والقى نسيم نسر الذي وضع حول عنقه وشاحا أصفر كناية عن علم حزب الله كلمة مقتضبة امام مستقبليه شكر فيها الامين العام لحزب الله حسن نصر الله, ووجه تحية الى كل الأسرى في السجون الإسرائيلية معبرا عن امله بعودتهم جميعا الى وطنهم.
وقال "مبروك للبنان. مبروك لسماحة السيد حسن نصر الله. ان شاء الله قريبا جدا سنشهد عودة الاسرى اللبنانيين الى الاراضي اللبنانية. اتوجه بالتحية للسيد نصر الله. وتحية شكر للمقاومة في لبنان والى عوائل الشهداء وعوائل الاسرى".
ولدى وصوله الى الناقورة, كانت والدته وافراد عائلته وحشد من الناس في انتظاره. وبعد معانقة امه, اخذ يسلم على مستقبليه بينما كانت تتردد كلمة "مبروك".
وتولى حزب الله تنظيم الاحتفال, اذ انتشر عناصره في كل مكان وهم يرتدون لباسا اسود وقبعات كتب عليها "نصر من الله". ورفعت اعلام الحزب واعلام فلسطينية.
والقى مسؤول حزب الله في الجنوب نبيل قاووق كلمة اكد فيها ان تحرير الاسرى في السجون الاسرائيلية هو "الهم الاول" لدى الحزب.
وكان الامين العام لحزب الله حسن نصر الله اكد في 19 يناير/كانون الثاني ان حزب الله لديه "اشلاء (...) عدد كبير" من الجنود الاسرائيليين جمعت خلال حرب يوليو/تموز 2006.
وقال في ذكرى عاشوراء "لدينا رؤوس وايد وارجل ولدينا جثة شبه مكتملة الرأس وحتى وسط البدن". وفي 26 مايو/ايار, اعلن قرب تحرير الاسرى في السجون الاسرائيلية.
وقال في خطاب القاه في الذكرى الثامنة لانسحاب اسرائيل من الجنوب, ان "الاسرى وعدنا وعهدنا, وقريبا جدا سيكون سمير واخوة سمير بينكم".
وكان يشير الى عميد الاسرى اللبنانيين في السجون الاسرائيلية سمير القنطار ورفاقه الذين يجري حزب الله مفاوضات غير مباشرة مع اسرائيل للافراج عنهم.
وقال بسام القنطار, شقيق سمير القنطار, "ابلغت أن شيئا ايجابيا يتعلق بشقيقي وبكل الاسرى المعتقلين في اسرائيل سيحصل خلال الثلاثين يوما القادمة".
ورفعت اليوم في الناقورة صور لسمير القنطار ولافتات كتب عليها "عميد الاسرى غدا على ارض المقاومة".
وحكم على سمير القنطار في اسرائيل في 1980 بخمس مؤبدات مضافا إليها 47 عاما لقتله مدنيا اسرائيليا وابنته وشرطيا اسرائيليا في 1979 في نهاريا في شمال اسرائيل. وتم اعتقاله في ابريل/نيسان 1979.
وعلى وقع موسيقى الاناشيد الوطنية والحماسية, غادر نسيم نسر الناقورة متوجها الى بلدته البازورية في الجنوب حيث لاقاه ايضا حشد آخر من الناس.
وبالافراج عن نسر, يبقى ستة اسرى لبنانيين في السجون الاسرائيلية.
وقد غادر لبنان خلال الاجتياح الاسرائيلي للبنان في 1982 والتحق بعائلة والدته في اسرائيل. واعتقل في 2002 وحكمت عليه محكمة في اسرائيل بالسجن ست سنوات اثر ادانته "بالتعاون مع حزب الله اللبناني".
وفور وصوله ظهر الاحد الى الحدود اللبنانية, اعلن حزب الله تسليم اللجنة الدولية للصليب الاحمر اشلاء جنود اسرائيليين قتلوا خلال حرب صيف 2006 بين حزب الله واسرائيل.
وقال مسؤول الارتباط في حزب الله وفيق صفا "سلمنا بعض الاشلاء لجنود اسرائيليين سقطوا في حرب يوليو/تموز" 2006.
وردا على سؤال عما اذا كان بين الاشلاء ما يعود الى الجنديين الاسرائيليين اللذين خطفهما حزب الله في 12 يوليو/تموز 2006 قبل اندلاع النزاع مباشرة الذي استمر 33 يوما, رفض صفا الادلاء بأي تفاصيل. وفي وقت لاحق, اكدت اسرائيل تسلمها الاشلاء.
وحصلت آخر عملية تبادل بين اسرائيل وحزب الله في أكتوبر/تشرين الأول 2007, عندما سلمت اسرائيل اسيرا واشلاء مقاتلين من حزب الله وتسلمت اشلاء اسرائيلي ومعلومات عن الطيار الاسرائيلي رون اراد الذي فقد في جنوب لبنان في 1986 بعد اسقاط طائرته.
وبوساطة المانية, حصلت عملية تبادل كبيرة في يناير/كانون الثاني 2004 افرجت خلالها اسرائيل عن 400 معتقل لبناني وعربي مقابل رجل اعمال اسرائيلي وجثث ثلاثة جنود.
خيبة أمل في أوساط الأسرى الفلسطينيين من الصفقة
كشفت مصادر حقوقية فلسطينية تعنى بملف الأسرى، النقاب عن خيبة أملها من المعلومات التي رشحت عن صفقة تبادل الأسرى المرتقبة بين إسرائيل وحزب الله، وخاصة أن الصفقة لن تشمل أسرى فلسطينيين وعرب، وان إسرائيل ستطلق سراح أسرى لبنانيين فقط، بالإضافة إلى إعادة جثامين مقاتلين من حزب الله.
وقال منير منصور من جمعية أنصار السجين، إن قضية الصفقة تشغل أوساط الأسرى، إلا أن المعلومات التي كشف عنها مؤخراً، بما في ذلك الأيام الأخيرة، تشير إلى أن الصفقة لا تشمل أسرى فلسطينيين، إن كانوا من الأراضي الفلسطينية، أو من أسرى الداخل "وهو أمر مخيب للآمال والتوقعات" معربا عن أمله في أن تكون هذه المعلومات غير صحيحة، وان يطالب حزب الله بالإفراج عن أسرى فلسطينيين.
وطالب أهالي الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية، في مؤتمر صحفي عقد في مدينة غزة الأحد، حزب الله وفصائل المقاومة الفلسطينية الآسرة للجندي جلعاد شليط "بذل كل جهد مستطاع لتحرير الأسرى العرب والفلسطينيين".
وطالب أبو موسى بدوي والد الأسير موسى والمحكوم عليه بالسجن 26 عاما، والمتواجد في سجن نفحة الصحراوي، حسن نصر الله والفصائل الفلسطينية بالعمل على إطلاق سراح الأسيرات والأسرى من داخل السجون الإسرائيلية. كما ناشد أبو موسى الصليب الأحمر العمل على فتح باب الزيارات لذوي الأسرى والمعتقلين داخل السجون الإسرائيلية.
وتحدث أبو موسى بالنيابة عن والدة الأسير رامي حجازي، والتي لم تستطع الوصول قال "إن أم رامي لم تقم بزيارة ابنها منذ 7 سنوات وهو من أسرى الدوريات والذي يحمل الهوية الجزائرية والمحكوم عليه 20 عاما ومتواجد في سجن نفحة الصحراوي، كما وتتبنى أم رامي حجازي الأسير عاطف قديح والمحكوم عليه 20 عاما وهو من العريش المصرية والمتواجد في سجن نفحة الصحراوي وهو مصاب بالفشل الكلوي.
وطالب أبو مريد، والد الأسير مريد الأخرس والمحكوم عليه 20 عاما، جميع علماء المسلمين بالتحرك من أجل إطلاق سراح الأسرى والأسيرات، قائلا "أين دور علماء المسلمين في تحرير الأسرى والأسيرات داخل السجون الإسرائيلية".
أما أبو رامي حسين حجازي والد الأسير رامي والمحكوم عليه 15 عاما، والمتواجد في سجن نفحة طالب نصر الله أن "يضع بين عينيه مصير 11 ألف أسير فلسطيني وعربي وأن يقوم بالإفراج عنهم في صفقة تبادل الأسرى مع الجانب الإسرائيلي".